علي بن الحسين العلوي
415
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 86 ) ( التمانع بين الضدين ) ان قلت : التمانع بين الضدين كالنار على المنار ، بل كالشمس في رابعة النهار ، وكذا كون عدم المانع مما يتوقف عليه ، مما لا يقبل الانكار ، فليس ما ذكر الا شبهة في مقابل البديهة . قلت : التمانع بمعنى التنافي والتعاند الموجب لاستحالة الاجتماع مما لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه ، الا أنه لا يقتضى الا امتناع الاجتماع ، وعدم وجود أحدهما الا مع عدم الاخر الذي هو بديل وجوده المعاند له ، فيكون في مرتبته لا مقدما عليه ولو طبعا ، والمانع الذي يكون موقوفا عليه الوجود هو ما كان ينافي ويزاحم المقتضي في تأثيره لا ما يعاند الشيء ويزاحمه في وجوده . نعم العلة التامة لاحد الضدين ربما تكون مانعا عن الاخر ومزاحما لمقتضيه في تأثيره ، مثلا : يكون شدة الشفقة على الولد